السيد محمد حسين الطهراني

357

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

لا يُقال ( في الاعتراض على نظرنا ) . إنّه بعد أن كلّف بقراءة القرآن مثلًا في الصلاة ، فلا يجزيه إلّا قراءة ما هو معلومٌ أنّه قرآن أو كالمعلوم ، وهو لا يحصل إلّا بالقراءات السبع ، للإجماع في « جامع المقاصد » وعن « الغَرِيَّة » و « الروض » على تواترها . كما عن « مجمع البرهان » نفي الخلاف فيه المؤيّد بالتتبّع ، ضرورة مشهوريّة وصفها به في الكتب الاصوليّة والفقهيّة . بل في « المدارك » عن جدّه « 1 » أنّه أفرد بعض محقّقي القرّاء كتاباً في أسماء الرجال الذين نقلوا هذه القراءات في كلّ طبقة ، وهم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر ، مضافاً إلى قضاء العادة بالتواتر في مثله لجميع كيفيّاته ، فتوفّر الدواعي على نقله من المقرّ والمنكِر ، وإلى معروفيّة تشاغلهم به في السلف الأوّل ، حتى أنّهم كما قيل ضبطوه حرفاً حرفاً ، بل لعلّ هذه السبعة هي المرادة من قوله صلّى الله عليه وآله . نَزَلَ القُرْآنُ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ ، كما يوفي إليه ( الحديثُ ) المرويّ عن « خصال الصدوق » . و ( السبب الآخر ) لأنّ الهيئة ( في كلّ كلمة ) جزء اللفظ المركّب منها ومن المادّة ، فعدم تواترها يقضي بعدم تواتر بعض القرآن . أو ( أن يقول أحد بوجوب القراءة في الصلاة بإحدى القراءات ) العشر ، لدعوى الشهيد في « الذكري » تواترها أيضاً ، وهو لا يقصر عن نقل الإجماع بخبر الواحد كما اعترف به في « جامع المقاصد » ، وإن ناقشه بعضُهم بأنّ شهادته غير كافية ، لاشتراط التواتر في القرآن الذي يجب ثبوته بالعلم ، ولا يكفي الظنّ ، فلا يُقاس على الإجماع . نعم ، يجوز ذلك له ، لأن كان التواتر ثابتاً عنده ، ولو سُلّم عدم تواتر

--> ( 1 ) - كتاب « مدارك الأحكام » للسيّد محمّد حفيد الشهيد الثاني لابنته ، ولهذا عبّر عنه بالجدّ .